بيان حول مواجهة الشبهات والانحرافات

اذهب الى الأسفل

بيان حول مواجهة الشبهات والانحرافات

مُساهمة من طرف علي مع الحق في الخميس أغسطس 05, 2010 1:45 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على سيِّدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
السلام عليك يا صاحب العصر والزمان عج
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم يا أنصار الحجة عج في كل مكان ورحمة الله وبركاته


بيان حول مواجهة الشبهات والانحرافات



قال تعالى :( ونُريد أن نَمَُنََّ على الذين أستُضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين )القصص / 5

وقال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنَّ الأرض يرثها عبادي الصالحون ) الحج /105 .

لا يخفى عليكم أيها المؤمنون أنَّ الصالحين والمستضعفين موعودون بوراثة الأرض وقيادتها على يد الإمام المهدي المنتظر (عج) وهذا وعد ربّاني من الخالق العظيم وأنَّه صادق الوعد ، ولكن في نفس الوقت أنّهم مبتلون في مسيرتهم الدنيوية بامتحان عسير تقتضيه الحكمة الإلهية لاختبار الناس في طاعتها وانتمائها ليتم التمييز والتمحيص والفرز بينهم وفق القانون الإلهي العادل في عملية الفرز والتقييم لينال كلٌ منهم جزاءه واستحقاقه من الثواب أو العقاب ، وهذا الجزاء لا يأتي عن فراغ بل هو مخاض لمسيرة تتوالى فيها على الناس الكثير من البلايا والفتن والبدع والانحرافات الفكرية والسلوكية كما قال تعالى :(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصابرين ) البقرة / 155 ، وجميع ذلك قد حصل في بلدنا الحبيب (العراق) ونحن نقرأ ونسمع ونشاهد كيف أنّ المسيرة البشرية تتعرض بين حين وآخر إلى انتكاسات وظهور بدع وشبهات وانحرافات مختلفة وتحت مسميات كثيرة وخصوصاً فيما يتعلق بالعقيدة التي هي أساس الإيمان عند الإنسان وبالأخص فيما يتعلق بحديثنا عن العالم الإسلامي وما يُواجهه من تحديات ومؤامرة الجهات الإستكبارية الصانعة والداعمة والمُروّجة لهذا الانحراف من أجل تمرير أهدافهم الشيطانية وتذويب حركات التحدي والممانعة لهم تحت أغطية متعددة تُوهم المُغفلّين بمشروعية الإحتلال لمنح الشعوب الحرية وفرض الولاية القسرية عليهم وباسم التحضر والمدنية وعصر العلم والفضاء يستعبدون الشعوب وبذريعة ترويج الديمقراطية الوهمية والتعددية الفاسدة وحرية التعبير عن الرأي يقذفون سمومهم التي تُقسّم البلاد الإسلامية وتقدح بالأنبياء والأوصياء والصالحين وتتهجم على القرآن بادعائهم أنَّه من النصوص القديمة التي لا تُعالج مستحدثات ومتطلبات الحياة العصرية وما إلى ذلك من الدعاوى والأباطيل السّامة والمثيرة للفتن والانحراف والصراع ، وتستغل في ذلك ضعفاء العقول وأرباب المصالح والعملاء لتستعملهم كأدوات فاعلة لتهديم البنى العقائدية في عالم الفكر والإيمان وبالتالي نشرها وتفعيلها على الواقع السلوكي في تطبيقات منحرفة ينتج من ورائها الفتنة والفوضى والنزاع والصدام بين المسلمين ، وهذا مما يُنعِش الأعداء ويُضعف قوّة المسلمين ، فتتركز الشبهات والفتن وبتدبير مدروس وممنهج على كل ما يدعوا إلى تقويض مملكة الشياطين على الأرض ، وتحديداً فيما يتعلق بالإمامة العظمى للمعصومين (ع) وما يتفرع عنها من قيادات رسالية للشعوب من المراجع الربّانيين والعلماء الرساليين ، وما تُثار في شأنهم من الشبهات والأباطيل لأجل الفصل والعزل بين القيادات والجماهير ، وحينئذٍ يسهل على الذئاب والكلاب افتراس الغنم لكونها بلا راعي ، وهذه نتيجة خطيرة على الشعوب الإسلامية ، فيجب أن لا ننسى تلك الممارسات الإرهابية المنظمة من قبل سلاطين الإستكبار في العهود الماضية وحتى يومنا هذا بشأن المعصومين (ع) وأتباعهم المخلصين من القياديين والسائرين على خطهم من المطاردة والتهجير ومصادرة الحقوق والتصفية الجسدية ، لنفهم أنَّ ما يُطرح بين آونة وأخرى من شبهات وانحرافات تثيرها حركات عقائدية وسياسية منحرفة فيما تخص قضية المهدي المنتظر(عج) هي داخلة في سلسلة تاريخية بعيدة الزمن منذ ما يزيد على الألف وثلاثمائة سنة ولكنها تتكرر وتُستغل في أزمنة متعاقبة بعناوين جديدة ومفردات مستحدثة ووجوه متغيرة ، لأنّ المستكبرين الطغاة وبمختلف دياناتهم وطوائفهم وأعراقهم وأيديولوجياتهم يُدركون أنّ المهدي الموعود (عج) يُشَكّل الخطر الأول على وجودهم وكيانهم ومصالحهم باعتباره القائد العالمي بقيادة مركزية واقعية يتفق جميع العالم على انتظاره وظهوره في آخر الزمان كمنقذ ومخلّص للبشرية من الظلم والطغيان ويُحقق العدالة للمظلومين والمستضعفين تحت راية دولته العالمية ، وإن كانوا يختلفون في تسميته (عج) بحسب موروثهم الديني والاجتماعي واختلاف لغاتهم حتى يُقال أنَّه يُسمّى في بعض المجتمعات الغربية بالرجل الخارق ، إذن الخوف والخشية من هذه القيادة هو الذي دفع قوى الإستكبار العالمي للتهيأ والإستعداد والممارسة في مواجهة الإمام (عج) وشن الحرب الإستباقية عليه وَلِشَلْ وتعطيل حركة مناصريه ولو بمقدمات إعلامية إن لم تكن عسكرية وهذا قبل ظهوره فتعتمد الكذب والتحريف والتضليل لتسخيف قضية الإمام المهدي (عج) وتوجيه الرأي العام إلى كونه وهم وخرافة ، هذا من جانب وأما الجانب الآخر من المؤامرة هو السيطرة على عقول بعض الناس من خلال عرض شبهات وأباطيل تعتمد تطبيقات فاسدة ومنحرفة عن الخط الإسلامي الصحيح وبدعاوى ما أنزل الله بها من سلطان كقضية السعي لتعجيل ظهور الإمام (عج) بارتكاب الفوضى والفساد والفاحشة والقتل والصلاة عارياً وتهديم العتبات المقدّسة وغير ذلك من الأباطيل والدعاوى التي يكون العامل بها هدفاً لاستحقاق العقاب في الدنيا والآخرة ، وارتكاب مثل هذه القبائح والمظالم هي من المغالطات السفسطائية التي يسخرون بها من عقول الناس ويستخفّون بعقيدتهم وإيمانهم وعباداتهم ، لأنَّ تعجيل ظهور الإمام (عج) إنما يكون بالطاعة والدعاء والتمهيد له بالإعداد النفسي والإيماني والجماهيري والتسليحي ولو سهماً كما في نص الرواية وهو كناية عن عموم السلاح وهذا ثابت في المعتقد السليم حتى يأذن الله تعالى له بالخروج ، وليس كما يُروّج له المنحرفون عملاء الإستكبار بأنَّ التعجيل إنما يتم بارتكاب الفوضى والمعاصي والفساد وإشاعته بين الناس ، والعجب كيف أنّهم يُبشّرون العالم بالمهدي الموعود (عج) وهم ينحرفون في سلوكهم وفكرهم عن منهج الإمام (ع) ؟!!! فيُوقعون أنفسهم والآخرين بالمهالك والمحارق ، والعاقل يفهم ، بماذا يستفيد الإنسان إذا انحرف ليكون سبباً لتعجيل ظهور الإمام (عج) ؟!!! فإنه إذا حصل التعجيل أو لم يحصل فإنه واقع في الإنحراف وتلبّس بالجريمة ويشمله غضب الإمام (عج) وينال منه العقوبة الدنيوية إن ظهر عليه وفي الآخرة ينتهي إلى جهنم وبئس المصير ، وهذا دليل على سفه المُدّعين وضعف عقولهم وانحدارهم إلى أرذل المستويات الخُلقية ، كما أنّه استهانة واستخفاف بعقول الناس ، و ارتكاب مثل هذا العمل إنما ينخرط في إطار المخطط الصهيوني العالمي سواء كان المرتكب واعياً لذلك أو واقعاً تحت التضليل والتغرير بالجهل ، ثمّ لنعلم جميعاً أنَّ الإمام إنما يأمر بالطاعة والدعاء والخير والصلاح وينهى عن الفوضى والمعصية والفساد وعموم الشر ، وهذا يكشف أيضاً على أنَّ هؤلاء أعداء الإمام (عج) يُخالفون أوامره ويُنفذون مخططاً تدميرياً لقواعد الإمام (عج) وأنصاره ويضللون الناس عن متابعة قائدهم في مسيرته الإسلامية الصحيحة ، وأيضاً يُثبت مخططهم هذا أنهم لا يُحبّون الإمام (عج) ولا ينصرونه بدليل مخالفتهم لأوامره ، فلا يتابعون فيما أمر من الرجوع في غيبته إلى الفقهاء الأمناء الحافظين لدينهم والنابذين للهوى بل صاروا يُحاربوهم ويأمرون الناس بقتلهم ، وهذا فساد كبير في الأرض ، وقد كشف الله سبحانه عن حقيقة الحُب وواقعيته بقوله تعالى : ( قل إن كنتم تُحبّون الله فاتبعوني يُحببكُم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) آل عمران / 31 ، فالحُبْ هو المتابعة والطاعة والنصرة للمعصوم ( ع) ومن يسير على خطاه ولا يقتصر على العاطفة الإنسانية كما أنّه ليس في الحب مخالفة أوامر المحبوب وتشريعات دينه السماوية ، والفقهاء العدول أمناء على الدّين والإمتداد الطبيعي للخط الرسالي في الدعوة وقيادة المجتمع وحفظ النظام العام بما تأمر به الشريعة المقدّسة ، وهذا ثابت بالنص ودليل العقل .

تابع


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





avatar
علي مع الحق
المشرف العام

ذكر عدد المساهمات : 489
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى