مناقب النبي (ص) بين التعظيم والتعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مناقب النبي (ص) بين التعظيم والتعليم

مُساهمة من طرف وينك ياصدرنا في السبت أغسطس 07, 2010 12:26 am

- إن من الخطأ بمكان ، أن ننظر الى منزلة النبي الاعظم من خلال مناقبه المثلى ، لاجل التعظيم المجرد طلبا : للشفاعة ، او قضاء الحاجة - كما هو متعارف بين العامة - ناسين الهدف الذي من اجله بعث النبي الاكرم (ص) ، الا وهو تخليص البشرية من كل شوائب الشرك : جليّها وخفيّها .. ولا يتحقق ذلك الا من خلال اتخاذ النبي (ص) اسوة وقدوة ، لا بمعنى الوصول الى نفس مدارج النبي من الكمال ، وانما التشبه به قدر الامكان.

- إن ما يؤكد قابلية النبي (ص) للتأسي به بدرجة من الدرجات ، هي التعابير الملفتة في قوله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثير } ، ففيها التعبير بـ ( كان) الدال على الثبات والاستمرار ، والخطاب للجميع بعبارة ( لكم ) .. واشترطت القدرة على التأسي ، بضرورة الايمان بالله تعالى الذي لولاه ، لما تحرك العبد ، ولولا الحركة لما رأى ضرورة للتأسي برموز تلك الحركة .. وكذلك بضرورة الايمان باليوم الاخر الذي لولاه ، لفقد العبد مشوقات الحركة : طمعا في الأجر ، وخوفا من العقاب.

- زامنت ولادة النبي (ص) تغييرات طبيعية ملفتة من : انفصام طاق كسرى ، وابطال سحر السحرة ، وجفاف بحيرة ساوة ، لتبشر بتحقق عصر جديد في تاريخ البشرية .. فهي المرحلة الثانية الملفتة بعد خلقة آدم (ع) كما زامنها ايضا تحرك الابالسة لتغيير المسيرة .. فقد ورد أن الابالسة قالوا للشيطان : ما الذي افزعك يا سيدنا؟.. فقال لهم : ويلكم !.. لقد انكرت السماء والارض منذ الليلة ، ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى الى الحرم ، وخاطب جبرائيل قائلا : هل لي فيه نصيب؟.. قال: لا .. قال ففي امته؟.. قال: نعم ، فقال رضيت .. والدرس العملي من ذلك : انه كلما اشتدت موجبات الهداية ، كلما ازداد تكالب الاعداء على السائر في طريق الهدى.

- يصف علي (ع) أخاه وهو ربيب المصطفى ، قائلا : ( ولقد قرن الله به من لدن أن كان فطيما ، اعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ) .. وهكذا فإن الله تعالى اذا اراد بعبد خيرا ، سدده الهاما، أو إقرانا بملك.. فما المانع من أن يطلب العبد من ربه ، أن يسدده بملائكة التسديد ، ليحفظونه في دورة حياته الصاخبة ، من موجبات الانحرافات ، والارتماء في احضان الشياطين؟

- إن القرآن الكريم وصف النبي (ص) بما لم يصف به احدا من الانبياء العظام ، وهو انه على خلق عظيم .. وليس المهم أن يمتلك الانسان هذه الصفة في خلوته مع نفسه ، وانما المهم أن يكون كذلك في خضم المواجهة مع العناصر الاجتماعية المنافرة .. فقد ورد انه جاء شاب الى النبي (ص) فقال : أتأذن لي بالزنا ؟.. فنهره الاصحاب واغلظوا عليه ، ولكن نبي الرحمة (ص) اراد أن يجتث جذور الفساد من اعماق وجوده ، عندما ارجعه الى فطرته قائلا له: اتحب أن يزنى بأمك او اختك.... فقال لا .. فقال (ص) : كل الناس كذلك!.. ثم وضع يده المباركة على صدره قائلا: اللهم اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وحصن فرجه!.. فأي منا له مثل سعة الصدر هذه ، في استيعاب الحركات المنحرفة؟!..

- لم تنحصر معجزة النبي الاكرم (ص) في فلق القمر وحركة الجماد ، وانما تعدت الى فلق القلوب ، وحركة الافكار.. واذا بأمة تنفرد بين الامم بأرذل خصلة ( الا وهي وأد البنت وهي من احب فلذات اكبادنا) لتتحول الى خير امة اخرجت للناس ، امثال : حنظلة غسيل الملائكة ، وقتادة بن النعمان الذي شهد بدرا ، وفقئت عينه يوم احد فجاء الى رسول الله (ص) فقال: ان لي امرأة جميلة ، احبها وتحبني ، واني جديد عرس ، فاكره أن تراني بهذه الهيئة .. فأخذها النبي (ص) ووضعها في مكانها قائلا: اللهم اكسه الجمال !..



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وينك ياصدرنا
عضو نشيط
عضو نشيط

ذكر عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 27/07/2010
الموقع : العراق بلد الممهدون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناقب النبي (ص) بين التعظيم والتعليم

مُساهمة من طرف سيدمحمدسيداحمد في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 2:01 am

س ع

سيدمحمدسيداحمد
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 24/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى