ماذا تعرف عن الشيزوفرينيا

اذهب الى الأسفل

ماذا تعرف عن الشيزوفرينيا

مُساهمة من طرف اللهم عجل فرج وليك الحجة في الأربعاء سبتمبر 01, 2010 5:37 am

يعتبر الفصام (بالإنجليزية: Schizophrenia) من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، إذ تبلغ نسبة المرضى المصابين به نحو 1% من البشر.
الكثير من الناس يظنون أن الفصام هي حالة انفصام الشخصية، حيث يظن المصاب به أنه شخصية رجل ما أو امرأة في بعض الأحيان و شخصية أخرى تماما في حين آخر ؛ في الواقع تعدد الشخصية الفصاميمرض نفسي آخر.

ما هو الفصام:
الفصام هو مرض دماغي مزمن يصيب عدداً من وظائف العقل وهو مجموعة من الأستجابات الذهانية تتميز بأضطراب أساسي في العلاقات الواقعية وتكوين المفهوم، وأضطرابات وجدانية وسلوكية وعقلية بدرجات متفاوتة كما تتميز بميل قوي للبعد عن الواقع وعدم التناغم الأنفعالي، والأضطرابات في مجرى التفكير والسلوك الأرتدادي ويميل إلى التدهور في بعض الحالات، وأعراض الفصام هي تنقسم إلى :
اضطراب التفكير : حيث يفقد المريض القدرة على التفكير بشكل واضح ومنطقي ومترابط. كما يؤدي إلى اقتناعه بأفكار غير صحيحة اقتناعاً تاماً, وقد يحمل المريض قبل العلاج معتقدات غريبة متنوعة مثل تحكم كائن من الفضاء بأفعالهِ وتحركاته أو أن الآخرين يستطيعون قراءة أفكاره وزرع أفكار جديدة في عقلهِ أو تحدث الشيخ في التلفاز عنهُ شخصياً وغير ذلك.
أضطراب المشاعر : أو عدم تناسب التفاعل الوجداني مع الناس حيث يقل تفاعله مع الآخرين عاطفياً, كأن يكون بليداً غير مهتماً وقد يشمل ذلك اللامبالاة، كأن يذكر لك موت والده بكل هدوء ودون أي انفعال. أو تصبح مشاعره غير متناسبة مع الموقف الحالي كأن يضحك عند سماع خبر محزن أو يحزن في مواقف سارة، بما يسمى بالتلبد الوجداني.
ضعف الإدراك : حيث يبدأ المريض بسماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة على أرض الواقع. وهي ليست أفكار في البال وإنما سماع حقيقي, كأن يسمع من يتحدث إليه معلقاً على أفكاره وأفعاله أو متهجماً عليه أو موجهاً له الأوامر أو غير ذلك. وقد يكون المتحدث شخصاً واحداً أو مجموعة من الأشخاص يتحدثون فيما بينهم عن المريض. وهذا ما يفسر ملاحظة الآخرين لحديث المريض وحده إذ هو -في الواقع- يتحدث إلى هذه الأصوات. كما يمكن أن يرى أشياء مختلفة وغير حقيقية.
تباين السلوك : حيث يقوم المريض بسلوكيات غريبة مثل اتخاذ أوضاع غريبة أو تغيير تعابير وجهه بشكل دائم أو القيام بحركة لا معنى لها بشكل متكرر أو السلبية الكاملة وبشكل متواصل كالقيام بكل ما يؤمر به وكأنه بلا إرادة.
اللغة والكلام : أكدت بعض الدراسات الحديثة أن مرضى الفصام يعانون من صور مختلفة من أضطرابات اللغة أو الكلام، حيث يمكن معرفتهم بمجرد سماع أقوالهم فيظهر أضطراب واضح في بناء الجملة الكلامية ومدلولات الألفاظ.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اعراض المرض:
تتنوع أعراض الفصام من مريض لآخر وهي يمكن اجمالها بالتالي:
الانعزال عن الناس (الخوف منهم في بعض الحالات).
عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر الخارجي بشكل واضح.
تحدث الفرد مع نفسه منفرداً وكأنه يتحدث إلى شخص بجانبه. والضحك منفرداً. (التحدث مع النفس بصوت عالي! عادة يمارسها الكثير من الناس ولكن نقصد هنا أنه يتحدث إلى صوت لأن المريض في الواقع يسمع صوتاً غير موجود ويمكن أن يحدثك ما الذي يسمعه).
الإيمان بمعتقدات غريبة وخاصة الشكوى من الناس أنهم يتآمرون عليه أو يكرهونه ويكيدون له المكائد.
تصرفات غريبة كأن يخرج في الشارع ويمشي لمسافات طويلة أو يرتدي ملابس غير مناسبة أو يقف لفترة طويلة.
كلامه يصعب فهمه أو تسمع منه كلام غير مترابط وغير منطقي.
برود عاطفي حيث لا يتفاعل مع الأحداث من حوله أو يضحك في مواقف محزنه أو يبكي في أوقات مفرحة.
هذه الأعراض في الواقع لا تظهر جميعها على المريض بل أثنين أو أكثر منها.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



من يمكن أن يصاب بالفصام؟؟
الحقيقة أنه لا يوجد أحد محمي من الإصابة بهذا المرض الخطير. فقد يصيب أي شخص, ولكن هناك مجموعة من الناس يكونون أكثر عرضة للإصابة من غيرهم:
القرابة: من له قريب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض. مثل أب أو أخ. مع أن الفصام ليس مرضاً وراثياً بالكامل إلا أن الوراثة تلعب دوراً مهماً فيه.
المخدرات: من يتعاطى المخدرات وخاصةً الحشيش. خاصةً إذا كان التعاطي في وقت مبكر من العمر .
التفكك الأسري: من يعيش في أسرة مضطربة حيث يفرض أحد الأبوين رأيه على البقية أو تكثر فيها النزاعات بين أفراد الأسرة.
وقت الولادة: مواليد فصل الشتاء أو من حدثت لهم مضاعفات أثناء ولادتهم يبدون استعداداً أكثر للإصابة بالمرض. على الرغم من أن هذا العامل مازال يدور حولهُ جدل كثير.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


أسباب الفصام:
لا يعرف العلماء سبباً واضحاً للإصابة بمرض الفصام. لكن هناك دلائل قوية تشير إلى أضطراب بعض النواقل العصبية وخاصة مادة (الدوبامين) في الفواصل بين الخلايا العصبية في مناطق معينة في الدماغ والمسؤولة عن تشكيل المعتقدات والعواطف وإدراكنا لما حولنا. كما رصد العلماء تغيرات في تركيب الدماغ في هذه المناطق لبعض المصابين بالمرض.

علاج المرض:
مرض الفصام له درجات مختلفة من الشدة. فبعض المرضى يأتيهم المرض على شكل هجمة واحدة أو أكثر. ومع العلاج, يعود المريض إلى الحالة الطبيعية تماماً بين الهجمات, وهؤلاء نسبة قليلة من المرضى. والأغلب أنهم يصابون بالمرض على شكل هجمات أيضاً ومع العلاج يعودون إلى مستوى قريب من الطبيعي, حيث تزول معظم الأعراض التي أصيبوا بها في البداية, ولكنهم يفضلون العزلة وتتدهور بعض مهاراتهم الاجتماعية والشخصية. ونسبة قليلة أخرى يشتد بهم المرض, خاصة إذا تركوا من غير علاج لفترة طويلة, حتى يصعب التعايش معهم فيضطرون إلى الإقامة في المستشفى فترات طويلة.
لقد أدت الثورة الحديثة في الطب النفسي إلى اكتشاف عدد من الأدوية المضادة للفصام والتي تقوم بعمل رائع خلال أيام ولا تسبب أعراض جانبية خطيرة أو أي شكل من أشكال الإدمان. وأهمها الهاليبريدول Haleperidol والريسبريدال Risperdal والزيبركسا Zyprexa والسوليان Solian وغيرها.
تم تطوير دواء "كلوزابين" (Clozapine) (مضاد غير نمطي للذهان) من قبل شركة الأدوية السويسرية "ساندوز" للتغلب على الأعراض الجانبية السيئة للثورازين بينما يتم علاج انفصام الشخصية... وكلورابين الذي يؤثر في السيرونونين والدوبامين يسمح للمريض بأداء الوظائف الأخرى عادياً.
لكن المرضى لايزالون في حاجة إلى علاج للتحدث خاصة إذا كانوا يعانون من الإصابة عدة سنوات. وعلى أي حال فنجاح كلوزابين يوضح، على الأقل، أن الذي يسمى بالمرض العقلي من الممكن علاجه جزئياً بالعقاقير. وبفضل هذا العلاج تمكن كثيرون من الذين يستخدمونه من التخلص من سنوات الجحيم كمرضى بانفصام الشخصية ليعيشوا حياة منتجة جديدة.

اللهم عجل فرج وليك الحجة
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى