حقيقة الصحيحان عند اهل السنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هام حقيقة الصحيحان عند اهل السنة

مُساهمة من طرف روح الحق في الخميس سبتمبر 02, 2010 8:24 am

الصحيحان أم السقيمان؟!

روائح الإسرائيليات في البخاري ومسلم!


يقولون أنهما أصح الكتب بعد كتاب الله! ولكن عندما ننظر ونرى، نجدهما أسقم الكتب التي يشتم منها روائح اليهود!.
بين الحين والآخر يعاود أهل العامة حملاتهم الضاربة ضد مصنفات الشيعة ويرمونها بالضعف والتحريف ودسّ الأحاديث الموضوعة على رسول الله وأصحابه. وبالمقابل فإنهم يتباهون بمصنفاتهم يمدحونها أشد المدح وكأنها قرآن منزل على قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله). ومن أهم المصادر التي عليها مدار اعتماد أهل العامة هما صحيحا مسلم والبخاري، حيث أنهم يصرّحون في مصنفاتهم المختلفة أن كل ما في هذين الصحيحين قد صدر من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا مجال للشك أو التشكيك فيه أبداً.
وقبل أن نخوض غمار البحث حول هذين الكتابين ونكشف للقارئ الكريم مدى سقمهما، لا بأس أن تكون لنا وقفات عابرة معهما نوضح من خلالها بعض الخصائص المرتبطة فيها.

خصائص الصحيحين:
يحتوي صحيح البخاري على تسعة مجلدات، وأكثر من مئة كتاب، وأبوابه تزيد على ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسين باباً، وأحاديثه تبلغ سبعة آلاف ومئتين وخمس وسبعين حديثاً مع عدّ المكررات منها، وأما إذا أسقطنا المكررات تبلغ أحاديثه أربعة آلاف حديث. (تدريب الراوي في شرح التقريب للنووي:ج1 ص102).
كما أن صحيح مسلم يحتوي على ثمانية مجلدات وخمسين كتاباً، ويشمل ألف ومئتين وخمسة أبواب، وعدد أحاديثه مع إسقاط المكررات يبلغ أربعة آلاف حديث، ومع المكررات يبلغ سبعة آلاف ومئتين وخمس وسبعين حديثاً.
وقد بلغ من شدة اعتقاد أهل العامة بهذين الكتابين أنهم أخذوا يغالون بقوة فيهما حتى جعلوهما كعدل للقرآن الكريم خلافاً لحديث الثقلين، حيث جعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل بيته عدلاً للقرآن لا يفترق عنه أبداً. والشواهد الدالة على هذه المغلاة كثيرة نقتطف منها ما يلي:
قال القاسم في قواعد التحديث: (صحيح البخاري عدل القرآن، إذ لو قرئ هذا الكتاب بدار في زمان شاع فيه الوباء والطاعون لكان أهله في مأمن من المرض، ولو اختتم أحد هذا الكتاب لنال ما نواه، ومن قرأه في واقعة أو مصيبة لم يخرج حتى ينجو منها، ولو حمله أحد معه في سفر البحر لنجا هو والمركب من الغرق!) (قواعد التحديث: ص250).
ونقل عن أبي زيد المرزوني أنه قال: (كنت نائماً بين الركن والمقام فرأيت النبي (صلى الله عليه وآله) في المنام، فقال لي: يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي؟ فقلت: يا رسول الله، وما كتابك؟ قال: جامع محمد بن إسماعيل البخاري!!) (هدى الساري: ص490).
ونقل أن الشيخ عبد المعطي التونسي لما زار قبر النبي (صلى الله عليه وآله) سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله): (هل ما ورد في صحيح البخاري وصحيح مسلم من الحديث صحيح ويجوز لي أن أحدث ذلك عنك؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم، إنهما جميعاً صحيحان وحدث عني ما ورد فيهما)! (الدر الثمين في مبشرات النبي الأمين: ح33).
وقال محمد فريد وجدي: (وغلا بعضهم فرأى أن يستأجر رجالاً يقرأون الأحاديث النبوية في كتاب الإمام البخاري استجلاباً للبركات السماوية تماماً كالقرآن) (دائرة معارف القرن العشرين: ج3 ص482).
الملفت للانتباه أن حال الاعتقاد الشديد بالصحيحين والغلوّ فيهما لم يكن مقتصراً على عوامّ العامة وإنما شملت حتى علماءهم فقد كانوا يعتقدون الاعتقاد نفسه، وهذا ما يظهر من تصريحاتهم وكلماتهم، ومنها: ما صرح به الجلبي حيث قال: أما الكتب المصنفة في علم الحديث فأكثر من أن تحصى، إلا أن السلف والخلف قد أطبقوا على أن اصح الكتب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى صحيح البخاري ثم صحيح مسلم.
وقال الذهبي: وأما جامع البخاري الصحيح فأجلّ كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله عز وجل. (إرشاد الساري: ج1 ص29).
وقال إمام الحرمين: لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته - في مطابقته مع الواقع - وهي مما حكاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان حلفه صحيحاً ولا كفارة عليه، لأن الأمة أجمعت على صحة أحاديثهما! (شرح النووي على صحيح مسلم: ج1 ص19).
وقال ابن حجر المكي: الصحيحان هما أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتد به! (الصواعق المحرقة: ص9).
وقال أبو علي النيشابوري: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم! (وفيات الأعيان: ج4 ص208).
وقال محمد بن يوسف الشافعي: أوّل من صنّف في الصحيح، البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج الشقيري، ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه، فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه، وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز! (هدى الساري:ص8).

الصحيحان.. بعد التعرية!
بعد أن اتضح مدى اعتقاد العامة بهذين الكتابين وكيف يجعلونهما بعد كتاب الله الكريم يحق للمحقق الواعي أن يتساءل قائلاً: هل أن هذين الكتابين حقاً بلغا قدراً من الصحة بحيث يعتمد عليهما بهذه الكيفية؟ وهل هما خاليان من الغث والسمين، أم أنهما كسائر مصنفات العامة التي عادة ما لا تخلو من الموضوعات والافتراءات على رسول الله وسائر الأنبياء المعصومين (عليهم السلام) فضلاً عن الأئمة الأطهار وغيرهم؟
الجواب على هذين السؤالين: إن الحقائق تشير بأن الصحيحين لا يفترقان عن سائر مصنفات العامة المليئة بالإسرائيليات والدسائس، وذلك لما يلي:
1- البعد الزمني: إذ أنه هناك فترة زمنية عصيبة مرت على المسلمين بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) حيث حظر الخليفتان تدوين الأحاديث ومنعا الرواة من حفظها، علماً أن الكثير من الرواة قد مات أو قتل في ساحات الحروب في تلك العصور.
من جانب آخر فتح بنو أمية باب الوضع والدس في الأحاديث بقوة، فأتيح المجال لكل من راق له أن يفتري الأحاديث على رسول الله (صلى الله عليه وآله).
والسؤال الذي يطرح هنا هو: مع هذه الفاصلة الزمنية بين البخاري ومسلم ورغم كل هذه الظروف الصعبة، كيف دوّنوا الأحاديث الصحيحة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن أين أخذوها؟!.
من جانب آخر: إن الفاصلة الزمنية بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) والبخاري ومسلم فاصلة طويلة، ويشهد لذلك كثرة الوسائط في الأحاديث المروية في الكتابين حتى تصل النوبة إلى زمان الصدور عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). فرغم هذه الفاصلة الزمنية الطويلة بين صدور الحديث وتدوينه هل يعقل أنه نقل ما خرج من فم النبي (صلى الله عليه وآله) حرفياً دون أية زيادة أو نقصان في كل هذه الأحاديث البالغ عددها سبعة آلاف ومئتين وخمسة وسبعين حديثاً مع ذكر المكررات، وأربعة آلاف حديث دون ذكر المكررات في صحيح البخاري؟
2- النقل بالمعنى: كما أن في صحيح البخاري وردت عدة أحاديث بالمعنى لم ينقلها صحيح مسلم بالعبارة نفسها، وإنما نقلها بعبارات أخرى.
ناهيك أن البخاري نفسه يتوف عن نقله لتمام الأحاديث، وذلك كما نقل عن الخطيب البغدادي عنه حيث قال: رب حدث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام وكتبته بمصر، قيل له: يا أبا عبد الله بكماله؟ قال: فسكت! (تاريخ بغداد: ج2 ص11).
وقال ابن حجر: وهذا من نوادر ما وقع في البخاري أنه يخرج الحديث تاماً بإسناد واحد وبلفظين، كما في حديث سحر النبي (صلى الله عليه وآله). (فتح الباري: ج1 ص186).
3- ضعف الرجال: ومن الملاحظات المهمة على الصحيحين أنهما اعتمدا على رجال ضعفاء عُرفوا بالعداء لأهل البيت (عليهم السلام) وعدم دقّتهم في نقل الأحاديث، فضلاً عن الرواة المشهورين عند الجميع أنهم كانوا من الوضاعين ومزيّفي الأحاديث الشريفة، ومنهم:
1- أبو هريرة: الذي أخرج الصحيحان عنه أحاديث كثيرة، فقد أحصى بعض الجهابذة من الحفاظ أحاديثه فيها فكانت خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين مسنداً، وقد كان في البخاري فقط أربعمائة وستة وأربعون حديثاً. (هدى الساري: ص477).
الجدير بالذكر أن أبا هريرة لم يصاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا ثلاث سنوات، إلا أن أحاديثه التي رواها الخلفاء والتي بلغت ألفاً وأربعمائة وأحد عشر حديثاً، حيث تبلغ نسبة إلى أحاديث أبي هريرة أقلّ من سبعة وعشرين في المائة.
وقد صرّح أبو هريرة نفسه أنه يروي من جيبه وذلك لما سئل عن بعض الأحاديث، فقيل له: هل سمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: لا هذا من كيس أبي هريرة! علماً أن البخاري نفسه قد نقل هذا الحديث وسمّى كتابه بالصحيح! طبعاً من كيس أبي هريرة (راجع صحيح البخاري: ج7 ص81).
2- عمرو بن العاص: الذي عرف بشدة إيذائه لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد قال ابن أبي الحديد عنه: وكان عمرو أحد من يؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة ويشتمه ويضع في طريقه الحجارة، لأنه (صلى الله عليه وآله) كان يخرج من منزله ليلاً فيطوف بالكعبة وكان عمرو يجعل له الحجارة في مسلكه ليعثر بها، وهو أحد القوم الذين خرجوا إلى زينب ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة فروّعوها وقرعوا هودجها بكعوب الرماح حتى أجهضت جنيناً ميتاً من أبي العاص بن الربيع بعلها، فلما بلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) نال منه وشقّ عليه مشقة شديدة ولعنهم. وقد كان عمرو بن العاص يهجو رسول الله (صلى الله عليه وآله) هجاءً كثيراً وكان يعلّمه صبيان مكة فينشدونه ويصيحون برسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا مرّ بهم رافعين أصواتهم بذلك الهجاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يصلي عند الحجر: اللهم إن عمرو بن العاص هجاني ولست بشاعر، فالعنه بعدد ما هجاني. (شرح نهج البلاغة: ج6 ص291).
بالإضافة إلى ذلك فقد كان عمرو بن العاص من ألدّ أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن أقرب المناصرين لمعاوية بن أبي سفيان، والدلائل على ذلك كثيرة يكفي المطّلع أن يراجع كتب التاريخ.
3- عمران بن حطّان: وهو من أشهر قادة الخوارج وزعمائهم، وقد روى عنه الصحيحان رغم عداوته لأمير المؤمنين (عليه السلام) الذي قال في حقه رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لا يبغضك إلا منافق). وقد بلغ من شدة عداوة هذا الرجل لأمير المؤمنين (عليه السلام) أن مدح ابن ملجم في أبيات له وأثنى على ضربته للإمام علي (عليه السلام) في محرابه، وعبّر عنها بأنها تفوق أعمال الثقلين عند الله، فقال:
يا ضربـة من تقيّ ما أراد بهـــــا إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إنــــــي لأذكــــــره فأحــــــسبــــه أوفى البرية عند الله ميزانـــــــا!
(الإصابة: ج5 ص332).

الكره لآل البيت:
ومما يقدح في الصحيحين أن مؤلفيهما كانا ممن عرفا بالكره لآل البيت (عليهم السلام) والتطرّف الملحوظ ضد الشيعة، والشواهد على ذلك كثيرة، منها:
1- التعتيم الواضح على فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهذا جلي لكل من يطالع الكتابين.
2- ما أورده مسلم في مقدمته حيث قال: إن من الأحاديث الموضوعة ما ترويه الشيعة الرافضة عن الإمام علي (عليه السلام): أن علياً في السحاب علماً أن أصل الحديث هو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ألبس عمامته يوم الغدير لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقال (صلى الله عليه وآله): (أتاكم علي في السحاب) ففرح الشيعة بمثل هذه المقولة وأخذوا يرددونها قائلين: جاء علي (عليه السلام) في السحاب.
3- المناوأة للإمام الصادق (عليه السلام): رغم نقل البخاري للكثير من الروايات عن زعماء الخوارج والناصبين العداء لأهل البيت (عليهم السلام)، إلا أنه لم ينقل ولو حديثاً واحداً عن الإمام الصادق (عليه السلام) مع أنه كان قريبا عهد منه، وأنه توفي بعد وفاته (عليه السلام) بقرن واحد، حيث توفي الإمام الصادق (عليه السلام) عام 148هـ، والبخاري عام 256هـ، ناهيك عن أن البخاري كان قد استوطن في المدينة المنورة التي كانت مركزاً لتدريس الإمام الصادق (عليه السلام)، فضلاً عن زياراته المتكررة لبغداد والكوفة اللتين تعدان من مراكز التشيع آنذاك ومحط استيطان الكثير من تلاميذ الإمام الصادق ورواة أحاديثه.
بعد كل هذه الملاحظات التي تجعل المنصف يتوقف حقاً في هذين الصحيحين ويتمعّن في الأخذ من كل أحاديثهما، ننقل بعض الشواهد الدالة على كون أحاديثها محرّفة مقتصرين على جانب النبوة فقط، ونترك التحقيق في سائر الأبواب إلى القراء الكرام.

النبوّة العامة:
لا يختلف اثنان أن النبوة من أعلى المناصب الإلهية التي اختصها الباري تعالى للخاصة من عباده الذين استخلصهم لنفسه.
ولا يشك أحد أن الأنبياء الذين اختارهم الله تعالى لتبليغ رسالاته قد عصمتهم من كل دنس وعيب ولو كان صغيراً وغير معتد به عند العوام.
ومع الأسف الشديد أن الصحيحين قد ضمّا بين طياتهما أحاديث تمسّ عصمة الأنبياء عامة وتقدح في مكانتهم الرفيعة عند الله تعالى، ومن ذلك:
ما عن أبي هريرة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لم يكذب إبراهيم النبي (عليه السلام) قط إلا ثلاث كذبات: اثنتين في ذات الله، قوله: (إني سقيم) وقوله: (بل فعله كبيرهم هذا)، وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جبّار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلماً غيرك وغيري، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار، فأتاه فقال: لقد قدمت أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك. فأرسل إليها فأتي بها، فقام إبراهيم (عليه السلام) إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرّ بك. ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد: فقبضت أشد من القبضتين الأوليين. فقال: ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله أن لا أضرّك، ففعلت وأطلقت يده ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان، فأخرجها من أرضي وأعطها هاجر، قال: فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم (عليه السلام) انصرف، فقال لها: مَهْيَمْ؟ قالت: خيراً، كفّ الله يد الفاجر وأخدم خادماً. قال أبو هريرة: تلك أمكم يا بني ماء السماء!! (صحيح البخاري: ج4 ص171؛ صحيح مسلم: ج4 ص1840).
وقد نقل مسلم والبخاري: أن الناس كانوا يأتون النبي إبراهيم (عليه السلام) فيقولون له: أنت نبي الله وخليله في الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد كنت كذبت ثلاث كذبات نفسي نفسي نفسي! (صحيح البخاري: ج6 ص105، صحيح مسلم: ج1 ص1840).
بهذه الوضاعة يقومون بالطعن في أنبياء الله العظام وفي سيدهم بعد رسول الله إبراهيم الخليل (عليه السلام) ومع هذا يسمون هذه الكتب الصحيحة ويفترون على النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بأنه أمر بالتعبّد بها والاعتقاد بما جاء فيها من أكاذيب جاء بها اليهود لمسّ أنبياء الله.

المسّ في قداسة الرسول (صلى الله عليه وآله):
ومن المخازي أيضاً في الصحيحين ما روياه في كتابيهما عن أبي هريرة حيث قال: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياماً فخرج إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب. فقال لنا: مكانكم، ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبّر فصلينا معه! (صحيح البخاري: ج1 ص77. صحيح مسلم: ج1 ص422).
وقد روى الصحيحان أيضاً عن عائشة قالت: سمع النبي (صلى الله عليه وآله) رجلاً يقرأ في المسجد فقال (صلى الله عليه وآله): رحمه الله أذكرني كذا وكذا آية أسقطتها في سورة كذا وكذا!! (صحيح البخاري: ج3ص225).
كما ضمّ الصحيحان العديد من الروايات التي تعفّ النفس عن ذكرها تمسّ قداسة النبي كأنه (صلى الله عليه وآله) كان - والعياذ بالله - يتبوّل واقفاً وأنه سُحر من بعض، أو أنه (صلى الله عليه وآله) كان مغرماً بسماع الغناء والجلوس مع النساء!.
فيا من تعتقدون بقداسة الصحيحين أجيبونا مشكورين، ما هذه الإسرائيليات التي تضجّ بها صحاحكم؟ ومع كلّ هذه الإسرائيليات، هل يحقّ لنا أن نسميهما بالصحيحين أم الأفضل أن نغير اسميهما إلى السقيمين أو الإسرائيليين؟!.




روح الحق
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 04/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى